الشيخ عباس القمي
463
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
وواحد العصر إذ نابته نائبة * من النوائب كانت عبرة العبر من آل أحمد لم يترك سوابقه * في كل آونة فخرا لمفتخر إذا نضى بردة التشكيل منه تجد * لاهوت قدس تردى هيكل البشر ما مسه الخطب الا مس مختبر * فما رأى منه الا أشرف الخبر وأقبل النصر يسعى نحوه عجلا * مسعى غلام إلى مولاه مبتدر فأصدر النصر لم يطمع بمورده * فعاد حيران بين الورد والصدر يا نيرا راق مرآه ومخبره * فكان للدهر ملؤ السمع والبصر لاقاك منفردا أقصى جموعهم * فكنت أقدر من ليث على حمر صالوا وصلت ولكن أين منك هم * النقش في الرجل غير النقش في الحجر لم تدع آجالهم الا وكان لها * جواب مصغ لأمر السيف مؤتمر يا من تساق المنايا طوع راحته * موقوفة بين قوليه خذي وذري للّه رمحك إذ ناجى نفوسهم * بصادق الطعن دون الكاذب الأشر حتى دعتك من الأقدار داعية * إلى جوار عزيز الملك مقتدر فكنت أول من لبى لدعوته * حاشاك من فشل عنها ومن خور إن يقتلوك فما عن فقد معرفة * الشمس معروفة بالعين والأثر قد كنت في مشرق الدنيا ومغربها * كالحمد لم تغن عنها سائر السور ما أنصفتك الظبي يا شمس دارتها * إذ قابلتك بوجه غير مستتر وما رعتك القنا يا ليث غابتها * إن لم تذب لحياء منك أو حذر وا صفقة الدين لم تنفق بضاعته * في كربلاء ولم تربح سوى الضرر وأصبحت عرصات العلم دارسة * كأنها الشجر الخالي من الثمر لم أنس من عترة الهادي جحاجحة * يسقون من كدر يكسون من عفر قد غير الطعن منهم كل جارحة * الا المكارم في أمن من الغير لهفي لرأسك والخطار يرفعه * قسرا فيسجد رأس المجد والخطر من المعزي رسول اللّه في ملأ * كانوا بمنزلة الأشباح للصور أن ينزلوا حضرة السفلى فإنهم * من حضرة الملك الأعلى على سرر وان أبوا لذة الأولى مكدرة * فقد صفت لهم الأخرى بلا كدر